عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 789

خريدة القصر وجريدة العصر

إن ( المغاربة ) الّذين ذكرتهم * شرّ الخلائق في أدقّ خلائق « 18 » * * * وفيهم أيضا : ألا . لا تصادق مغربيّا ، ولا تكن * رفيقا له . إلا إذا كان ثالث فقد جمعت في المغربيّ ، ولو قرا * بألحانه ، في حالتيه ، الخبائث « 19 » * * * وفيها « 20 » أيضا في وفد « الشّام » : لا يطمع السّائل في مالهم * قطّ ، ولا رقّ لهم قلب « * » لولا تجاراتهم ، ما أتى * « مكّة » حجّاجا لهم ركب « 21 » لو سائل جاءهم ، قائلا * وقد علا من نفسه الكرب :

--> ( 18 ) الخلائق ( الأولى ) : الناس ، والخلائق ( الثانية ) : الطبائع التي يخلق بها المرء ، كلاهما جمع الخليقة . ولم أجد من عرفت من المغاربة إلا خير الخلائق في أفضل خلائق . ( 19 ) فقد : الأصل « فلو » ، وليس لها وجه في سياق البيت . - قرا : مخفف قرأ . ( 20 ) الأصل « وفيهم » ، وصوابه ما أثبت ، يريد : « وفي الرحلة المكية أيضا » . . ( * ) قطّ ( هنا ) : ظرف زمان لاستغراق الماضي ، وتختص بالنفي ، يقال : « ما رأيت مثله قطّ » فيما مضى وانقطع . . وقد استعملها الشاعر - خطأ - في استغراق المستقبل . ( 21 ) الرّكب الراكبون ، العشرة فما فوق